جواد شبر
87
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وله : هم نصب عيني : أنجدوا أو غاروا * ومنى فؤادي : أنصفوا أو جاروا وهم مكان السر من قلبي وإن * بعدت نوى بهم وشطّ مزار فارقتهم وكأنهم في ناظري * مما تمثّلهم لي الأفكار تركوا المنازل والديار فما لهم * إلا القلوب منازل وديار واستوطنوا البيد القفار فأصبحت * منهم ديار الإنس وهي قفار فلئن غدت مصر فلاة بعدهم * فلهم بأجواز الفلا أمصار أو جاوروا نجدا فلي من بعدهم * جاران : فيض الدمع والتذكار ألفوا مواصلة الفلا والبيد مذ * هجرتهم الأوطان والأوطار بقلائص مثل الأهلة عندما * تبدو ولكن فوقها أقمار وكأنما الآفاق طرا أقسمت * ألا يقر لهم عليه قرار والدهر ليل مذ تناءت دارهم * عني وهل بعد النهار نهار لي فيهم جار يمت بحرمتي * إن كان يحفظ للقلوب جوار لا بل أسير في وثاق وفائه * لهم فقد قتل الوفاء إسار ومنها : أمنازل الأحباب غيرّك البلى * فلنا اعتبار فيك واستعبار سقيا لدهر كان منك تشابهت * أوقاته فجميعه أسحار قصرت لي الأعوام فيه فمذ نأوا * طالت بي الأيام وهي قصار يا دهر لا يغررك ضعف تجلدي * إني على غير الهوى صبّار وله : كأن قدودهم أنبتت * على كثب الرمل قضبانها حججنا بها كعبة للسرور * ترانا نمسّح أركانها فطورا أعانق أغصانها * وطورا أنادم غزلانها